أفضل الدول في مجال أبحاث علوم الأرض والبيئة (2025)
تستمر القوى العظمى البحثية التقليدية في احتلال الصدارة، لكن مع ظهور منافسين جدد يتميزون بمعدلات نمو استثنائية في الإنتاج البحثي وجودة الاستشهاد العلمي.
تُعد علوم الأرض والبيئة من أكثر المجالات البحثية حيوية وإلحاحاً في العالم اليوم. مع تزايد وتيرة التغيرات المناخية، وتفاقم تحديات ندرة المياه، والطلب المتزايد على الطاقة المستدامة، أصبحت الأبحاث في هذا المجال هي المفتاح لفهم استجابة الكوكب لهذه الضغوط ووضع حلول قابلة للتطبيق. الدول التي تستثمر بقوة في هذا القطاع هي تلك التي تُظهر التزاماً بالمرونة الاقتصادية والأمن المستقبلي لشعوبها.
تعتمد قوة البحث العلمي في هذا المجال على ثلاثة أعمدة رئيسية: التمويل الحكومي المستدام، جودة الجامعات والمعاهد البحثية، وكثافة التعاون الدولي في نشر الأوراق العلمية. هذا المزيج هو ما يحدد فعلياً مدى تأثير الدولة في صياغة المعرفة البيئية العالمية.
في عام 2025، تستمر القوى العظمى البحثية التقليدية في احتلال الصدارة، لكن مع ظهور منافسين جدد يتميزون بمعدلات نمو استثنائية في الإنتاج البحثي وجودة الاستشهاد العلمي. هذا التطور يعكس تحولاً عالمياً في الأولويات نحو قضايا الاستدامة.
تستعرض هذه المقالة تصنيف الدول الرائدة بناءً على عدد العلماء المؤثرين لديها، وجودة منشوراتها، وريادة مؤسساتها الأكاديمية في هذا التخصص.
الدول القائدة للبحث البيئي والأرضي (2025)
يُظهر التصنيف الدولي لعام 2025 لـ "أفضل علماء البيئة" (حسب مؤشر D-index وعدد الاستشهادات) هيمنة واضحة لبعض الدول، فيما تشهد دول أخرى صعوداً ملحوظاً في الإنتاج العلمي:
| الترتيب | الدولة | عدد العلماء المصنفين ضمن أفضل 1000 عالم | العامل الرئيسي في الريادة |
| 1 | الولايات المتحدة الأمريكية 🇺🇸 | 449 عالماً (الأعلى عالمياً) | الريادة التاريخية، وجودة الجامعات (مثل هارفارد، ستانفورد، ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا). |
| 2 | المملكة المتحدة 🇬🇧 | 84 عالماً | قوة الجامعات القديمة (أكسفورد وكامبريدج) والشبكات البحثية الدولية. |
| 3 | الصين (البر الرئيسي) 🇨🇳 | 82 عالماً | معدل النمو الأسرع، واستثمار ضخم في الأكاديمية الصينية للعلوم (CAS). |
| 4 | ألمانيا 🇩🇪 | 52 عالماً | التركيز على البحث التقني والبيئي، وتمويل المعاهد الكبرى. |
| 5 | أستراليا 🇦🇺 | 43 عالماً | القوة البحثية في مجال المناخ والمياه (نظراً لطبيعتها الجغرافية). |
ملاحظة: تليها في الترتيب كل من كندا وهولندا وسويسرا.
تحليل المشهد: قوة الجامعات والنمو الآسيوي
1- الريادة الأمريكية المُترسخة: بالرغم من انخفاض طفيف في عدد العلماء المصنفين مقارنة بعام 2024، تظل الولايات المتحدة تهيمن على المجال بشكل مطلق بفضل مؤسساتها التي تتصدر تصنيفات التخصص (مثل جامعة هارفارد و ستانفورد).
2- صعود الصين كقوة عظمى: سجلت الصين نمواً مذهلاً، حيث قفزت الأكاديمية الصينية للعلوم (CAS) إلى المركز الأول عالمياً من حيث عدد العلماء في أفضل 1000. يعكس هذا زيادة بنسبة 28% في عدد العلماء المصنفين، مما يؤكد النفوذ المتنامي لآسيا في هذا القطاع.
3- دور المراكز البحثية المتخصصة: تلعب جامعات ومؤسسات متخصصة في دول مثل هولندا (جامعة فاجينينجن وأبحاثها) و سويسرا (معهد ETH زيوريخ) دوراً حاسماً، حيث تتميز هذه المؤسسات بالتركيز العميق والتعاون الدولي في مواضيع محددة مثل الزراعة المستدامة والمياه.
4- التخصص الإقليمي: تبرز دول مثل أستراليا في أبحاث علوم الأرض والبيئة المرتبطة مباشرة بالتحديات الجغرافية المحلية، مثل إدارة الموارد المائية وتأثيرات حرائق الغابات وتغير المناخ.
الابتكار الأخضر كمقياس للقوة
إن تصنيف الدول الرائدة في أبحاث علوم الأرض والبيئة يؤكد الإدراك بأن الاستثمار في هذا المجال أصبح مقياساً للقوة الناعمة والجاهزية المستقبلية. يشير عام 2025 إلى منافسة متزايدة بين القوى الغربية التقليدية والنمو المتسارع في آسيا (الصين وسنغافورة). المدن التي تُظهر ريادة في هذا المجال هي تلك التي تنجح في تحويل مخرجاتها البحثية إلى سياسات قابلة للتطبيق لحماية كوكب الأرض والموارد الطبيعية.
مقارنة الأداء البحثي (2025)
| الدولة | الجامعة الأعلى تصنيفاً في التخصص (QS 2025) | مؤشر H-index للجامعة الرائدة (الذي يعكس إنتاجية الباحثين) |
| الولايات المتحدة 🇺🇸 | جامعة هارفارد | 90.1 |
| الصين 🇨🇳 | جامعة تسينغهوا | 100 |
| المملكة المتحدة 🇬🇧 | جامعة أكسفورد | 86.3 |
| سويسرا 🇨🇭 | معهد ETH زيوريخ | 88.7 |
المصادر
- [1] Research.com - World Online Ranking of Best Environmental Scientists – 2025 Report:
- [2] QS World University Rankings by Subject: Environmental Sciences 2025: