أسباب ارتفاع الطلب على الأطعمة البديلة في السعودية (2025)

أسباب ارتفاع الطلب على الأطعمة البديلة في السعودية (2025)

تحليل يلامس التحولات في العادات الاستهلاكية، المدفوعة بالوعي الصحي، وتغير نمط الحياة، والرغبة في الاستدامة الغذائية. ويشمل مفهوم الأطعمة البديلة (Alternative Foods) البروتينات النباتية، واللحوم المصنعة مخبرياً، ومنتجات الألبان النباتية.

شهدت المملكة العربية السعودية في السنوات الأخيرة تحولاً ملحوظاً في عاداتها الغذائية، مدفوعاً بزيادة الوعي الصحي والتركيز الحكومي على تحسين جودة الحياة ضمن برامج رؤية 2030. فمع نمو شريحة الشباب وتأثرهم بالتوجهات العالمية، بدأ المستهلك السعودي في البحث عن خيارات غذائية تتجاوز الأطعمة التقليدية، لتشمل الأطعمة البديلة (Alternative Proteins).

لم يعد هذا التوجه محصوراً فقط في مجتمع النباتيين، بل أصبح يمتد ليشمل شريحة واسعة من "المرنين" (Flexitarians)، وهم الأشخاص الذين يقللون من استهلاكهم للحوم لأسباب صحية أو بيئية. كما أن التحديات العالمية المتعلقة بالأمن الغذائي وضغوط سلاسل الإمداد تشجع على تبني مصادر بروتين مستدامة محلياً.

في عام 2025، تستثمر المملكة في قطاع الأغذية الزراعية بشكل كبير لتأمين الإمدادات، مما يوفر بيئة مثالية لنمو الشركات التي تقدم منتجات الأطعمة البديلة، سواء كانت مستوردة أو مصنعة محلياً. وتجد هذه المنتجات قبولاً متزايداً في أسواق التجزئة الكبرى والمطاعم العصرية.

هذا المقال من مقالات موقع احصائيات يستعرض ثلاثة أسباب رئيسية لارتفاع الطلب على الأطعمة البديلة في السعودية، ويركز على كيفية تقاطع هذه الأسباب مع الأولويات الصحية والاقتصادية للمستهلك السعودي.

الأسباب الرئيسية لارتفاع الطلب

الوعي الصحي والتركيز على الأمراض المزمنة (Health Consciousness)
يُعد الدافع الصحي هو المحرك الأكبر للتحول نحو الأطعمة البديلة في المملكة.

ترتفع معدلات السمنة والأمراض المرتبطة بها (كأمراض القلب والسكري) في المنطقة. يدرك المستهلكون أن الأطعمة البديلة (مثل بدائل اللحوم والألبان النباتية) غالباً ما تكون أقل في الدهون المشبعة والكوليسترول، وأغنى بالألياف. هذا يدفع الأفراد إلى استبدال جزء من البروتينات الحيوانية في نظامهم الغذائي ببدائل نباتية كقرار وقائي لتحسين الصحة العامة.

البحث عن الاستدامة الغذائية وأمن الإمدادات (Sustainability and Food Security)
أصبحت قضايا المناخ واستدامة الموارد المائية مصدراً للقلق على المستوى الوطني والفردي.

يفضل المستهلكون المنتجات التي تتطلب موارد أقل لإنتاجها. إنتاج البروتينات البديلة يستهلك كميات أقل بكثير من المياه والأرض مقارنة بتربية المواشي، مما يجعلها خياراً أكثر استدامة. كما أن الاستثمار في تصنيع هذه الأطعمة محلياً يساهم في دعم مبادرات الأمن الغذائي للمملكة ويقلل من الاعتماد على الاستيراد التقليدي.

زيادة توافر المنتجات وتنوعها في السوق (Product Availability and Variety)
لم يعد العثور على الأطعمة البديلة تحدياً، بل أصبح متوفراً بسهولة في جميع نقاط البيع الرئيسية والمطاعم.

في عام 2025، تتنافس سلاسل المتاجر الكبرى (Hypermarkets) والمطاعم العالمية والمحلية في عرض تشكيلة واسعة من بدائل اللحوم النباتية والألبان النباتية (مثل حليب اللوز والشوفان). هذا التنوع يقلل من حاجز التجربة، ويزيد من جاذبية هذه الأطعمة للمستهلك العادي الذي يبحث عن خيارات مريحة وشهية في نفس الوقت.

دوافع المستهلك السعودي لتبني الأطعمة البديلة (2025)

دافع الشراء الرئيسيالأهمية في قرار المستهلكنوع المنتجات الأكثر نمواً
تحسين الصحة وتقليل الدهونعالية جداً (45%)بدائل اللحوم الحمراء والألبان النباتية.
دعم الاستدامة البيئيةمتوسطة (30%)البروتينات القائمة على الحشرات (في بعض الاستخدامات) ومنتجات الصويا.
التوافر وتنوع الخياراتمتوسطة (25%)بدائل الجبن والآيس كريم النباتية.

غذاء المستقبل: القيمة المضافة تتجاوز المذاق

ارتفاع الطلب على الأطعمة البديلة في السعودية يُرسخ قناعة بأن المستهلك السعودي أصبح أكثر وعياً بالارتباط بين الغذاء والصحة والمستقبل البيئي.

لقد تحول الطعام البديل من منتج متخصص إلى خيار أساسي مدفوع بالرغبة في حياة صحية أكثر استدامة. هذا التحول يدعم استثمارات المملكة في قطاع التقنيات الزراعية (AgriTech)، ويضمن تنويعاً في الخيارات الغذائية يتناسب مع متطلبات الحياة العصرية.

🌐 المصادر

  1. [1] Saudi Food and Drug Authority (SFDA) - Regulatory Framework for Novel Foods and Plant-Based Alternatives:
  2. [2] BCG (Boston Consulting Group) - The Rise of Alternative Proteins in the Middle East and Consumer Acceptance:
  3. [3] Statista - Consumer Survey on Health and Wellness Trends in Saudi Arabia (Dietary Shifts):
  4. [4] World Economic Forum (WEF) - Future of Food and Sustainable Consumption Patterns in the MENA Region: