معدلات الاستثمار الأجنبي في الشرق الأوسط بنهاية 2025
تشير البيانات المسجلة بنهاية العام إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي، بقيادة السعودية والإمارات، استحوذت على نصيب الأسد من التدفقات بفضل مشاريع التحول الهيكلي، بينما سجلت مصر طفرة استثنائية
تشير الإحصائيات التحليلية لمطلع عام 2026 إلى أن "رؤية السعودية 2030" و"أجندة دبي الاقتصادية D33" قد نجحتا في خلق بيئة استثمارية منيعة ضد التقلبات الجيوسياسية العالمية. ففي السعودية، سجلت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر في الربع الأخير من 2025 ارتفاعاً ملحوظاً، حيث وصلت التدفقات الداخلة خلال التسعة أشهر الأولى من العام إلى ما يقارب 21.5 مليار دولار (80.5 مليار ريال سعودي). الفقرة التحليلية الأولى توضح أن هذا النمو يعزى إلى استقطاب استثمارات نوعية في قطاعات التصنيع المتقدم والطاقة المتجددة، مع مطلع 2026 الذي يشهد انتقال مئات الشركات العالمية لمراكزها الإقليمية في الرياض، مما يعزز من استدامة هذه التدفقات كاستثمارات رأسمالية طويلة الأمد وليست مجرد تدفقات محفظية عابرة.
على الجانب الإماراتي، تُظهر بيانات مطلع 2026 أن الدولة تواصل تعزيز مكانتها كوجهة عالمية أولى، مع توقعات بنمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 5.3% خلال العام الحالي، مدفوعاً باستراتيجية الاستثمار الوطنية 2031 التي تستهدف جذب 600 مليار دولار كتدفقات تراكمية. الفقرة التحليلية الثانية تؤكد أن السياسات الضريبية المرنة (بمعدل 9% فقط للشركات) والمبادرات مثل "صفر بيروقراطية" قد ساهمت في جذب رؤوس أموال استراتيجية في قطاع العقارات الفاخرة والتكنولوجيا المالية. الأرقام الاستشرافية لعام 2026 تبين أن دبي وأبوظبي أصبحتا محركين رئيسيين في التداول الإلكتروني والأسواق المالية الرقمية، حيث تساهم الإمارات وحدها بنسبة كبيرة من نشاط الاندماج والاستحواذ الإقليمي الذي سجل زيادة بنسبة 23% في نهاية العام المنصرم.
أما في مصر وشمال أفريقيا، فقد مثل عام 2025 نقطة انطلاق جديدة بعد صفقة "رأس الحكمة" التاريخية التي ضخت 35 مليار دولار، مما وضع المنطقة على رادار كبار المستثمرين المؤسسيين في مطلع 2026. التحليلات تشير إلى أن التوجه الحالي يميل نحو الاستثمار في "المناطق الصناعية المتكاملة" ومشاريع الهيدروجين الأخضر بسواحل البحر الأحمر والمتوسط. البيانات توضح أن مطلع العام الحالي يشهد توقيع اتفاقيات شراكة بين القطاعين العام والخاص في مجالات البنية التحتية والتحول الرقمي، مما يقلص العجز التمويلي ويخلق فرص عمل نوعية، ليتحول الاستثمار الأجنبي في 2026 من صفقات عقارية كبرى إلى استثمارات إنتاجية تدعم سلاسل التوريد العالمية.
🔋💡 قطاعات التميز الرقمي والأخضر: بوصلة المستثمر في 2026
تُشير التوقعات الاقتصادية لعام 2026 إلى أن "البنية التحتية للذكاء الاصطناعي" و"مراكز البيانات" ستكون القطاعات الأكثر جذباً لرؤوس الأموال الأجنبية، حيث تسعى دول المنطقة لتوطين تقنيات المعالجة الفائقة. الفقرة التحليلية توضح أن عام 2025 شهد إعلانات عن مشاريع بمليارات الدولارات لبناء مراكز بيانات ضخمة تعمل بالطاقة النظيفة، مما جذب عمالقة التكنولوجيا مثل "مايكروسوفت" و"جوجل" لتعميق وجودهم المادي في المنطقة. البيانات الإحصائية في مطلع 2026 تظهر أن الاستثمار في "التحول الرقمي" لم يعد خياراً، بل أصبح ضرورة لرفع الإنتاجية الكلية، مما يرفع من قيمة صفقات التكنولوجيا بنسبة 30% مقارنة بالأعوام السابقة.
في قطاع الطاقة، يمثل مطلع عام 2026 عصر "الهيدروجين الأخضر" بامتياز، حيث تشير الإحصائيات إلى أن الشرق الأوسط يستهدف الاستحواذ على 15% من السوق العالمي لهذه الطاقة بحلول 2030. البيانات توضح أن التدفقات الأجنبية في نهاية 2025 تركزت في بناء المحطات العملاقة لتحلية المياه والطاقة الشمسية المرتبطة بإنتاج الوقود النظيف، وهو ما يتماشى مع الالتزامات المناخية الدولية. هذا التوجه في 2026 يعزز من تدفق "السندات الخضراء" والتمويلات المستدامة، حيث أصبحت المنطقة وجهة مفضلة للمستثمرين الذين يبحثون عن عوائد مالية مرتبطة بالأثر البيئي الإيجابي، مما يحول الصحاري العربية إلى مزارع طاقة عالمية تجذب المليارات.
أما الجانب السياحي والعقاري، فتشير تقديرات 2026 إلى أن الاستثمار الأجنبي في "المدن الإدراكية" (مثل نيوم ولوسيل ومدينة مصدر) قد سجل أرقاماً قياسية نتيجة طرح وحدات استثمارية وتجارية عالمية. الفقرة التحليلية الثالثة تؤكد أن عام 2026 يشهد نضج "نظام التأشيرات الذهبية" و"إقامات المستثمرين"، مما أدى إلى زيادة تدفقات الأفراد ذوي الملاءة المالية العالية للاستقرار والاستثمار المباشر في المشاريع الصغيرة والمتوسطة. الأرقام تؤكد أن مطلع العام الحالي سجل زيادة بنسبة 15% في عدد الشركات الجديدة المؤسسة برؤوس أموال أجنبية كاملة، مما يجعل من عام 2026 عام "الاستقرار الرأسمالي" وبناء الشراكات التي تتجاوز قطاع النفط والغاز التقليدي.
معدلات الاستثمار الأجنبي المباشر (تقديرات نهاية 2025 ومطلع 2026)
| الدولة / الإقليم | صافي التدفقات (نهاية 2025 - مليار دولار) | التوقع لعام 2026 (نمو %) | القطاع الأكثر جذباً في 2026 |
| المملكة العربية السعودية | ~25.5 | +12% | التصنيع، السياحة، والتقنية. |
| دولة الإمارات | ~28.0 | +10% | الاقتصاد الرقمي، العقارات، والمال. |
| جمهورية مصر العربية | ~38.0* | +4.5% | الهيدروجين الأخضر والصناعة. |
| دولة قطر | ~5.2 | +6% | توسعة الغاز والبنية التحتية. |
| المملكة الأردنية | ~1.6 | +2.5% | التعدين والتكنولوجيا. |
- تشمل صفقات استثنائية كبرى تمت في 2025.
بوابة الاستثمار العالمي في القرن الجديد
تؤكد المعطيات الإحصائية لمطلع عام 2026 أن الشرق الأوسط قد نجح في إعادة تقديم نفسه كـ "ملاذ آمن للنمو" وسط تباطؤ الاقتصاد العالمي المتوقع عند 2.6%. إن الأرقام المسجلة في 2025 تبرهن على أن المنطقة لم تعد تنتظر ارتفاع أسعار النفط لتمويل نموها، بل أصبحت تجذب رؤوس الأموال بناءً على جودة بنيتها التحتية ووضوح رؤيتها الاقتصادية. عام 2026 يمثل بداية مرحلة "الحصاد الاستثماري" للمشاريع التي أطلقت قبل سنوات، مما يضع المنطقة في قلب سلاسل القيمة العالمية الجديدة.
إن النجاح في الحفاظ على زخم الاستثمارات في 2026 وما بعدها سيعتمد على استمرار الإصلاحات الهيكلية وتعزيز الشفافية القانونية لمواجهة المخاطر الجيوسياسية. البيانات تشير إلى أن المستثمر العالمي في 2026 يبحث عن "الاستدامة والابتكار"، وهو ما تقدمه دول المنطقة عبر مشاريع الطاقة النظيفة والمدن الذكية. ومع استمرار هذه التحولات، يظل الرهان في 2026 على "الذكاء الاصطناعي السيادي" وبناء عقول بشرية مواكبة، لتظل المنطقة مغناطيساً لرؤوس الأموال الباحثة عن المستقبل في أرض الفرص التاريخية.
🌐 المصادر
- [1] الهيئة العامة للإحصاء (السعودية) - تقارير الاستثمار الأجنبي المباشر 2025:
- [2] مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (UNCTAD) - تقرير الاستثمار العالمي 2025:
- [3] مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي - تقرير الاستقرار المالي والاقتصادي:
- [4] البنك الدولي - مؤشرات التنمية وتدفقات رأس المال في الشرق الأوسط: