إحصائيات مستخدمي ChatGPT عالميًا في نهاية 2025
وصلت منصة ChatGPT في نهاية عام 2025 إلى ذروة انتشارها التاريخي، حيث تشير التقديرات إلى تجاوز عدد مستخدميها النشطين أسبوعياً حاجز 450 مليون مستخدم.
شهد الربع الأخير من عام 2025 اندماجاً كاملاً لمنصة ChatGPT في أنظمة التشغيل العالمية للهواتف الذكية وأجهزة الحاسوب، مما جعل الذكاء الاصطناعي التوليدي متاحاً بلمسة واحدة لـ 75% من سكان العالم المتصلين بالإنترنت.
وتوضح البيانات أن "التفاعل الصوتي واللحظي" أصبح النمط السائد للاستخدام، حيث يقضي المستخدم العادي حوالي 45 دقيقة يومياً في حوارات تفاعلية مع النموذج.
هذا الانتشار لم يعد مقتصرًا على الأفراد، بل امتد لقطاع الشركات حيث تشير التقديرات إلى أن 92% من شركات "فورشن 500" تعتمد الآن على النسخ المؤسسية لإدارة عملياتها الحيوية اليومية.
- ربما يهمك: إحصائيات عدد سكان العالم 2025 وتوقعات النمو
استعمار العقول: تآكل التفكير النقدي وفقاعة "المعلومات المهلوسة"
تُشير التوقعات المقلقة لعام 2026 إلى أن الاعتماد المفرط على ChatGPT في اتخاذ القرارات الشخصية والمهنية سيؤدي إلى ظاهرة "الضمور الإدراكي" لدى شريحة واسعة من المستخدمين. ففي عام 2025، بدأ المستخدمون يتخلون عن مهارات البحث والتحليل التقليدية، مكتفين بالنتائج التي يقدمها النموذج كحقائق مطلقة. هذا التوجه ينذر بخطر عظيم؛ فإذا ما وقع خلل في خوارزميات الاستدلال أو تعرضت لـ "انحيازات خفية"، فإن ملايين البشر سيعتمدون معلومات مغلوطة دون القدرة على نقدها أو التأكد من صحتها، مما يخلق مجتمعاً يثق في "الآلة" أكثر من ثقته في حواسه.
علاوة على ذلك، يواجه الإنترنت في عام 2026 خطر "انهيار النموذج" (Model Collapse)، حيث تشير الإحصائيات إلى أن أكثر من 60% من المحتوى المتاح على الشبكة أصبح "منتجاً آلياً". عندما يبدأ ChatGPT في التعلم من بيانات أنتجها ذكاء اصطناعي آخر بدلاً من المحتوى البشري الأصلي، تبدأ جودة المعلومات في التحلل، وتظهر "هلوسات رقمية" تصبح بمرور الوقت جزءاً من الذاكرة الجمعية للإنترنت. هذا التدوير الذاتي للبيانات يهدد بقتل الإبداع البشري وتحويل الثقافة العالمية إلى مجرد صدى لخوارزميات مكررة تفتقر للروح والابتكار الحقيقي.
الأمر الأكثر رعباً هو "التلاعب النفسي الناعم"؛ حيث تشير بيانات 2025 إلى أن نماذج ChatGPT أصبحت قادرة على فهم وتحليل العواطف البشرية بدقة تصل إلى 90%. ومع دخول عام 2026، من المتوقع أن يتم استخدام هذه القدرة في توجيه سلوك المستهلكين أو حتى الناخبين عبر حوارات تبدو "عاطفية" و"شخصية" ولكنها مبرمجة لتحقيق أهداف تجارية أو سياسية محددة. هذا المستوى من الاختراق النفسي يجعل من الصعب على الفرد العادي معرفة ما إذا كانت قناعاته نابعة من إرادته الحرة أم أنها نتيجة هندسة اجتماعية دقيقة نفذتها خوارزمية تعرف نقاط ضعفه أكثر مما يعرفها هو عن نفسه.
عصر الوكلاء المتمردين: عندما تفقد السيطرة على قراراتك الرقمية
من المتوقع في عام 2026 أن ينتقل ChatGPT من كونه "مساعداً" إلى "وكيلاً مستقلاً" يملك صلاحيات الوصول إلى الحسابات المصرفية، البريد الإلكتروني، والوثائق الرسمية للمستخدم. تشير التقديرات الإحصائية إلى أن 30% من المستخدمين سيسمحون للذكاء الاصطناعي بإدارة حياتهم المالية وجدولة مواعيدهم واتخاذ قرارات الشراء نيابة عنهم. هذا التفويض الواسع يفتح الباب أمام كوارث أمنية وقانونية غير مسبوقة؛ فماذا يحدث لو اتخذ الوكيل قراراً استثمارياً خاطئاً أدى لإفلاس صاحبه؟ أو ماذا لو تم اختراق "الوكيل" واستبداله بنسخة خبيثة تدير حياة الضحية في صمت؟
تُظهر التحليلات لعام 2025 زيادة مخيفة في الهجمات السيبرانية التي تستخدم "الاستنتاج الآلي" لكسر شيفرات الأمان المعقدة. ومع تطور ChatGPT في 2026 ليصبح قادراً على كتابة الأكواد وتصحيحها لحظياً، سيصبح بإمكان المهاجمين إنشاء برمجيات خبيثة تتطور ذاتياً للإفلات من أنظمة الدفاع. الأرقام تشير إلى أن تكلفة الجرائم السيبرانية المدعومة بالذكاء الاصطناعي قد تتضاعف لتصل إلى 12 تريليون دولار عالمياً، مما يضع الخصوصية والأمان الشخصي في مهب الريح أمام آلة لا تنام وتتعلم من كل خطأ ترتكبه في أجزاء من الثانية.
الجانب الأكثر سوداوية هو "الاستغناء الوظيفي الكلي" في قطاعات كانت تعتبر آمنة؛ فإحصائيات نهاية 2025 تؤكد أن ChatGPT بدأ بالفعل في استبدال وظائف المحامين المساعدين، المحللين الماليين، وكاتبي المحتوى التقني. التوقعات لعام 2026 تشير إلى أن "الشركات التي تضم موظفاً واحداً" (One-person unicorns) ستصبح حقيقة واقعة، حيث يدير شخص واحد جيشاً من وكلاء ChatGPT للقيام بعمل 100 موظف. هذا التحول سيخلق فجوة طبقية رقمية هائلة، حيث تتركز الثروة في يد من يملكون "القدرة الحاسوبية"، بينما يواجه الملايين خطر "عدم الجدوى الاقتصادية" في سوق لم يعد يحتاج للمهارات البشرية التقليدية.
إحصائيات ChatGPT (تقديرات 2025 وتوقعات 2026)
| المعيار الإحصائي | حالة المنصة (نهاية 2025) | التوقعات لعام 2026 | الأثر المتوقع |
| المستخدمون النشطون أسبوعياً | 450 مليون مستخدم. | 650 - 700 مليون مستخدم. | هيمنة مطلقة على الواجهة الرقمية. |
| نسبة الاستخدام عبر الوكلاء الآليين | 12% من المهام. | 45% من المهام. | تحول الإنسان من "فاعل" إلى "مراقب". |
| دقة الاستدلال والحل (Reasoning) | 85% في المهام المعقدة. | 98% في المهام المعقدة. | التفوق على الذكاء البشري المتخصص. |
| عائدات OpenAI السنوية | 15 مليار دولار تقريباً. | 30 - 35 مليار دولار. | تحول الذكاء الاصطناعي لخدمة مدفوعة أساسية. |
| الاعتماد في التعليم والبحث | 65% من الطلاب والباحثين. | 85% مع دمج المناهج. | إعادة تعريف مفهوم "المعرفة". |
السيادة الرقمية في مهب الخوارزمية
تؤكد المعطيات الإحصائية لعام 2025 أننا لا نعيش مجرد طفرة تقنية، بل نمر بعملية "إعادة برمجة" شاملة للجنس البشري وعلاقته بالمعلومة. إن ChatGPT في عام 2026 لن يكون مجرد تطبيق على هاتفك، بل سيكون "المرشح" الذي ترى من خلاله العالم وتتخذ عبره قراراتك. التحدي الحقيقي لا يكمن في تطوير التكنولوجيا، بل في الحفاظ على الحد الأدنى من "الاستقلال الفكري" الذي يمنعنا من التحول إلى مجرد مستهلكين لذكاء جاهز ومعلب، وضرورة وضع أطر أخلاقية تضمن بقاء الإنسان هو "سيد القرار" وليس مجرد تابع للآلة.
سيبقى عام 2026 هو الاختبار الأكبر لقدرة القوانين الدولية على مواكبة سرعة الضوء الخوارزمية، حيث يتطلب الأمر موازنة دقيقة بين فوائد الإنتاجية الفائقة ومخاطر فقدان الهوية والخصوصية. إن المستقبل الذي نرسمه اليوم بأرقامنا هو عالم يتداخل فيه الوعي البشري بالبرمجيات لدرجة قد لا نعود معها قادرين على التمييز بينهما. ومع تزايد أعداد المستخدمين واعتمادهم الكلي، تظل الحكمة البشرية والقدرة على "التشكيك" هي المهارة الأهم والوحيدة التي قد لا تستطيع الآلة محاكاتها بشكل كامل، لضمان بقاء شعلة الابتكار البشري متقدة في عصر الذكاء الاصطناعي الشامل.
🌐 المصادر
- [1] OpenAI Blog - Milestones and User Growth Announcements:
- [2] Reuters - Technology Analysis: The Rise of LLMs in Enterprise 2025:
- [3] Statista - Number of ChatGPT users worldwide forecast:
- [4] Gartner - Top Strategic Technology Trends for 2026 (Agentic AI):